.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 من كتاب النفحة المحــــمدية لســيدي ســـلامة الراضـــي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد
خادم المنتدى


عدد الرسائل : 477
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

مُساهمةموضوع: من كتاب النفحة المحــــمدية لســيدي ســـلامة الراضـــي   الأربعاء يناير 16, 2008 11:05 pm




********

بسم الله الرحمن الرحيم

لك الحمد يا مالك الأرض والسموات ، لك الحمد

يا صاحب المجد والعز والجلال ،

قلبي يعترف لك بعبوديتي ، وتخضع لعزك رقبتي ،

فارحم ضعفي وزلتي ،

( ثم ) إني أخاطبكم أيها الأحباب في الله

الذين تألفت قلوبهم في الله واجتمعت عليه ،

وتحابت به ، فافتحوا أعين قلوبكم واغسلوها

بماء الطهارة من أدناس الظلمات الشهوانية ،

واسمعوا ما سيلقي عليكم من نور محبة سيدكم الأعلى

الذ‏‏ي تقدس جلاله ، وتنزه بالتقديس الذاتي 0

1)اعلموا أيها الأحباب : أن سيدكم ومولاكم رحيم ، يرأف بعبده ،

ويفرح بقدومه عليه ، ويأمر ملائكة السماء

أن تزفه علي زفارف النور ومعارج التقديس ،

وهو أرأف بعبده من الوالد الشفوق علي طفله الرضيع ـــ

فارجع أيها الهارب من حظيرة مولاه البر الرحيم ،

فإن سيدك ينتظرك

على باب حظيرته باشتياق شديد ، وهو خائف عليك

أن تقع في قبضة من لا يرحمك ،

وقد أرسل إليك حبيبه يسأل عنك ويعرفك الطريق

ويهديك إليها ويحذرك من قواطعها ،

ومع ذلك يراك معرضاً عن ضيافته التي أعدها لك

في دار رضاه وجواره ،

وقد حفت بك أعداؤك وأخذوك أسيراً ووضعوا الأغلال

في عنقك ورجليك وسجنوك في سجن البعد والظلمات ،

وسيدك الأعلى ينتظر منك

أن تتذكره وتناديه فيخرجك من الظلمات إلي النور ،

فإن سيدك قريب منك

فإذا توجهت إليه بروحك وجدته عندك ويقول لك

أهلاً وسهلاً بحبيبي وينسي لك ما عاملته به

من الإعراض و الجفاء وطالما كان قلبك معه

كان سيدك معك لا يفارقك ،

فالباب مفتوح ، والرضا يلوح ، وسيدك مشتاق إليك

فامش إليه ولو خطوة واحدة

تجده قد هرول إليك وهو فرحان يرحب بك ،

ويسعى في قضاء حوائجك ، ويدخلك دار الكرامة ،

ويخلع عليك خلعة الرضا والقبول من إحسانه وشفقته عليك


2) أحبابي : إذا أردتم أن تكونوا عبيداً لله فسلموا الأمر إلي مولاكم

وكونوا معه مثل عبيد أهل الدنيا ، فإذا رأي مولاكم منكم ذلك

ورآكم قائمين في خدمته قضي لكم ما تحتاجون ودافع عنكم ،

وهل يقدر أحداً أن يزل عبداً سيده له العز الأعلى ؟ 0



3)أحبابي : إذا أردتم أن يرضي عنكم سيدكم

فارضوا عنه فيما يفعله فإنكم إذا رأيتم أحداً لا يرضي

ولا ينشرح بأفعالكم لا ترضون عنه ، فرضا مولاكم في رضاكم

4)يا أيها الأحباب :

لو تأملتم بقلوبكم لرأيتم سيدكم صاحب العز والجبروت

يسعى في قضاء حوائجكم وأنتم نائمون ،

فإذا استيقظتم أخذتم النعمة التي ساقها إليكم

ووضعتموها فيما يغضب سيدكم وهو لا يعاملكم بالعدل

بل يعاملكم بالفضل والشفقة

ويقول لعل عبدي المسكين يعاملني الإنصاف

في يوم من الأيام ،

ويراكم تتمادون علي الإساءة

فيزداد حلماً عليكم ويمد لكم حبل الإمهال والكرم ،

ويفتح لكم باب التوبة والرجوع إليه 0

5)يا أيها الأحباب :

قلوبكم تكون حيث تكون محابكم ،

فضعوا محابكم في يد سيدكم تكن قلوبكم عنده

6)يا أحبابي :

القلوب جبلت علي حب من أحسن إليها ،

وأراكم لا تحبون سيدكم الذي أوجدكم ،

وأفاض عليكم نعمته وعاملكم بحلمه وشفقته 0

7)يا أيها الأحباب :

إذا هرب العبد من سيده وأقام مع العبيد الهاربين من سيدهم

فقد حرم نفسه من عناية سيده به ولم يكن تحت نظره 0

يا أيها الأحباب :

هل وجدتم أحداً خيراً من سيدكم حتى جعلتموه عوضاً عنه ،

واتخذتموه حبيباً ،

فلو أنصفتم لوجدتم سيدكم هو الحبيب الحقيقي

9)يا أيها الأحباب :

مولاكم رؤوف بعباده

ويحب من يرأف بهم فان أردتم أن يرأف بكم

فارحموا عبيده وخصوصاً الضعفاء والمساكين

فإنهم لا نصير لهم سوى سيدهم 0

10)أحبابي في الله :

كل ما أحسستم به في صدوركم من الغل والحسد

إنما هو من حلول الشيطان في قلوبكم

فطهروها بحسن الظن في عباد الله 0



11)يا أحبابي في الله :

من أراد منكم أن يقبل الله دعاءه

فليقبل من الله أمره فإذا كنتم تقبلونه فهو يقبلكم 0



12)يا أحبابي :

من أدعى العز بنفسه فقد أظهر الكبرياء ،

ومن زل لمولاه كان عزه لسيده ،

وإذا رآكم الحق أذلاء له لا يذلكم بل يجعلكم أعزاء به 0


13)يا أحبابي في الله :

إذا اطمأنت قلوبكم إلي سيدكم كنتم من أهل حظيرة قدسه ،

وإن كنتم غرباء عنده وهو لا يكون إلا مع من كان عنده 0



14)يا أيها الأحباب :

إذا كانت قلوبكم تحب مولاكم فإنها لا تحزن علي فراق غيره ،

وكلما وجدتم حزناً عندكم علي غير سيدكم

كان دليلاً علي أنكم لك تكونوا في حضرته ،

بل أنكم تكونون في حضرة ما انقطعتم به عن سيدكم 0



15)يا أيها الأحباب :

إذا تكدرتم من ذم الناس لكم وفرحتم بمدحهم إياكم ،

فذلك دليل علي أن نفوسكم حية تنازع سيدها في أوصاف ربوبيتة

16) يـــا أيــهـــا الأحــبـــاب :
إذا أفــنــيــتــم أعــمــاركـــم
فـــــي عـــبــــادة مـــولاكــــم
وأنـتــم غـيــر راضــيــن عــنــه
ولـــــم تـــذلـــوا لــعــزتـــه
وتـبـاعــدتــم عــــن حــضــرتــه
وسـكـنـتــم مـــع الـشـيـاطــيــن
وأهــل الـبـعــد بـقـلـوبــكــم ،
فـكـيـف يـكـون لـعـبـادتـكـم نـور
وهــــي مــيــتــه لا روح لــهـــا

ــــــــــــــــــــــــ
من كتاب النفحة المحمدية لســـــــيدي ســــــــلامة الراضــــي
ـــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
من كتاب النفحة المحــــمدية لســيدي ســـلامة الراضـــي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: ركن الطرق الصوفية :: الحامدية الشاذلية - ســيدى ســلامة الراضــى-
انتقل الى: