.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الضوء من نيوتن الي اينشتين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
علاء فياض



عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

مُساهمةموضوع: الضوء من نيوتن الي اينشتين   الخميس فبراير 28, 2008 7:25 am

اتضح أنه كلما زاد عدد الأفراد الذين يتمكنون من التلاعب بالضوء،
صار الضوء محيراً وخادعاً.
واتضح وفق فكرة أن الضوء والحقيقة متلازمان، أن نسبة كبيرة مما يمنحه الضوء لنا هو خدعة.
ففي عام 1664 أنجز العالم الطبيعي الكبير "إسحاق نيوتن" تجربته الناجحة،
مبرهناً أن موشوراً يمكنه أن يفصل الضوء الأبيض إلى إشعاعات ملونة.
لكن الأمر الأكثر أهمية يكمن في أن "نيوتن" أثار تحدياً كبيراً للأجيال المستقبلية بواسطة موشوره. فقد برهن أن الضوء الأبيض مزيج من الألوان، وأكثر من ذلك، اقر أنه محيّر كثيراً
.
شكل اللون اللغز الأخير في الضوء، ناضلت البشرية خلال فترة المائتي عام التالية محاولة فهم الضوء، وعندما تمكنوا من ذلك، بدّل هذا كل شيئ، العلم والفن ومفهومنا للعقل البشري أيضًا.
احتاجت الخطوة الأولى في هذه القصة حول مفهوم الضوء، إلى أحد أكبر جيشانات التاريخ.
بدأت الثورة الصناعية في أواخر القرن الـ18 مع مصانع النسيج شمال غرب " انكلترا ". اضطر الأفراد على التفكير بالضوء وباللون خصوصاً بطريقة جديدة وملحة. فأرشدنا اللون إلى حقيقة الضوء.
كان التحكم باللون هاماً لأن الأسواق البريطانية كانت تفيض بالأقمشة الملونة الزاهية الآتية من "آسيا". واجه الصناعيون البريطانيون هذا التدفق بأقمشتهم وصباغهم الصناعية الخاصة بهم. ربما تأثير صناعة الألوان الجديدة الأكثر أهمية كمن في كيفية تبديله حس الأفراد لما هو طبيعي وما هو صناعي،
إذ صار بالإمكان صنع الألوان المعروف عنها أنها متطابقة مع أشياء طبيعية،
كلون السماء الأزرق ولون العشب الأخضر.
أظهرت الصباغ الصناعية أن العديد من الأفراد لم يروا الأقمشة الملونة كما رآها آخرون. فقد أدرك الأفراد وللمرة الأولى أن ثمة لغز في كيفية رؤيتنا للون، فبدا أن الإدراك الحسي للون ذاتي.
كان أستاذ في شمال غرب "انكلترا" أول الذين تعمقوا بشذوذ العمى اللوني.
فقد انكب "جون دالتون" الموهوب ابن نساج فقير، على علم الكيمياء الجديد للثورة الصناعية.
إنه مشهور في عرضه "نظرية المادة الذرية". لكن استند بحثه العلمي الأول على إدراكه بأن ثمة انحراف في ملاحظته اللون
.
شرع "دالتون" وللمرة الأولى في التاريخ، بتحليل إدراكه الذاتي للنور.
عاد إلى الطبيعة والى طفولته المفتونة بعلم النبات.
بدا له لون زهرة البرسيم الزهري أزرقاً زاهياً،
ولون زهر ابنة الراعي أزرقاً عندما كان يقطفها في الخارج.
وبعدما يحضرها إلى المنزل وينظر إليها قرب نور الشمع،
يتبدل لونها بطريقة غريبة من اللون الأزرق إلى اللون الأصفر.
تأمل "دالتون" بهذه المسألة. هل كان هذا خاصاً به؟
سأل "دالتون" تلاميذه في المدرسة إذا كانوا يعانون المشكلة نفسها.
واتضح أن في صف من حوالي 24 تلميذاً، عانى 4 أو 5 فتيان اللغز نفسه.
فكان "دالتون" الرائد في تحديد العمى اللوني ودراسته علمياً.
وفي الواقع، دعيت هذه الحالة بالـ"دلتونية"
ولا زالت تدعى كذلك في " فرنسا ". ظن "دالتون"
أنها تنجم عن خاصية طبيعية في العين ووجد طريقة عجيبة لاختبار فكرته.
طلب في وصيته من طبيبه "رانسوم" أن يستخرج إحدى عينيه ويشرّحها لأن "دالتون" ظن أن سبب عماه اللوني وجود سائل ازرق داخل عينه.
نفذ "رانسوم" وصية "دالتون" حرفياً. استخرج إحدى مقلتي عينين الرجل وفتحها،
فلم يجد سائلاً أزرق.
كانت خالية من سائل أزرق فما كان هذا سبب عمى "دالتون" اللوني. بدلاً من ذلك، لا بد أن الخطب ذو علاقة بأمر نفسي، أمر ما بين الدماغ والعين.
ربما عرف "دالتون" سبب العمى اللوني لكنه برهن أن الحالة تسري في الأسر وأنها تظهر بأشكال عادية قليلة.
نشر اكتشافاته الثورية في أعظم مدينة في العصور الصناعية.
فكان أن وضعت أعماله أسس الثورة في علم الضوء واللون.
أدت القواعد التجارية للثورة الصناعية إلى اكتشاف أن للعقل دور يؤديه في كيفية رؤيتنا للون. فقد احتاجت مصانع ومدن "أوروبا" القرن الـ18 المزدهرة لمصابيح ومنارات ساطعة وفعالة أكثر،
والتي أثار تصميمها ثورة في مفهومنا لطبيعة الضوء الحقيقية.
بنجامن طومسون:
ضع العدسة في الداخل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علاء فياض



عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الضوء من نيوتن الي اينشتين   الخميس فبراير 28, 2008 7:26 am

شكل الشخصية الرئيسية في هذه القصة مهاجر أميركي عاش في "أوروبا" ويدعى "بنجامن طومسون". قام "طومسون" بتجارب محيرة جداً على حركة الضوء.
لكنه بدأ هذا لأنه حاول أن يوفر مال أرباب عمله في مدينة "ميونيخ".
أسدت إليه سلطات "ميونيخ" عملاً غاية في الأهمية والذي يتضمن أن يخلي شوارع "ميونيخ" من كافة المتسولين ويجمعهم في إصلاحية للأحداث مصممة حديثاً بناها "بنجامن طومسون". كافأته السلطات بأن منحته لقب كونت، فصار الكونت "رومفورد".
احتاجت الإصلاحية إلى الإضاءة، فقرر "رومفورد" أن يجري سلسلة من التجارب الشديدة الدقة لإيجاد وسيلة الإضاءة الأكثر رخصاً يمكن الحصول عليها.
أراد أن يقارن بين نور شمعة ساطع ونور الشمس الساطع وكي يتمكن من ذلك،
كان عليه أن يحجب أشعة الشمس التي تدخل مختبره،
فاستخدم سلسلة من مرشحات ملونة. لكنه عندما وضع المرشحات الملونة أمام المصابيح لاحظ أمرًا رائعاً.
عندما استخدم مرشحاً أحمر اللون، تحوّل ظل المصباح الذي كان أسود اللون إلى أحمر.
لكن ظل مصباح قريب تحوّل إلى لون أزرق فيروزي رائع.
كان يمكن تفسير الظل الأحمر بوجود المرشح الأحمر اللون،
لكن من أين جاء اللون الفيروزي؟
حاول "رومفورد" أن يزيل من حقل بصره كل شيء باستثناء الظل الفيروزي.
فقرر أن ينظر إلى الظل الفيروزي من خلال أنبوب مطلي بالأسود من الداخل.
فكان ما شاهده مفاجئاً أكثر. ذهل "رومفورد" عندما شاهد أن الشيء الوحيد ضمن حقل بصره عندما استخدم الأنبوب كان الظل الأزرق وقد اختفت زرقته.
عجز عن رؤية أي تبدل في اللون مهما فعل مساعده،
بل شاهد ظلاً متسقاً. يرى شخصان الشيء نفسه بطريقة مختلفة، فهناك إذن تفسير واحد فقط.
هذه الألوان التي نراها في الواقع هي نتيجة عمل عقلنا.
ليست موجودة في العالم. برهن "رومفورد" ولأسباب لم يفهمها،
أن العقل البشري يستطيع أن يضيف ألوانه الخاصة في لون ظل رمادي شاحب اللون.
أمل "رومفورد" أن يكون تأثير اكتشافه على مستقبل الفن والرسم ثورياً وهذا ما حصل.
أدرك الرسامون المعاصرون مثل "جوزيف تورنر" أن الظلال الملونة تجعل من لوحاتهم أصلية أكثر وحقيقية سيكولوجياً.
هذه لوحة "المتهور المقاتل" بدلاً من أن يكون جانب زورق القطر المظلل رمادياً، نجد فيه مسحة من اللون البنفسجي.
ارتأى "رومفورد " أن تضمّن واقع أن الألوان يصنعها العقل جزئياً تتخطى اللوحة.
كان لـ"رومفورد" حلم. إذا كانت الألوان وهمية فيجدر به أن يتمكن من استخدامها لتسلية الأفراد.
طرأت له فكرة استخدام البيان القيثاري لإطلاق أضواء ملونة،
يضغط على مفتاح فيظهر لون.
دعى "رومفورد" أداته بالبيان القيثاري البصري.
لم يصنع أداة قط في الواقع إذ كان يصعب تنفيذها مع تكنولوجيا القرن الـ18.
فتطلب تحقيق حلم "رومفورد" في الضوء والموسيقى مائتي عام.
لكن عام 1700 كان الأفراد يراقبون أشكال الضوء واللون أكثر فأكثر والتي كانوا يعجزون عن تفسيرها.
ما الذي تسبب بعمى "جون دالتون" اللوني ؟ ما الذي كان يتسبب بظلال "رومفورد" الملوّنة؟
كان ثمة حاجة لتحقيق تقدم في مفهوم حقيقة الضوء.
فتحقق هذا التقدم في أوائل عام 1800م لكن لم يحققه امرئ كان يبحث في الضوء، بل امرئ يبحث في الصوت.
كان محور هذه القصة طالب طب في جامعة " كامبريدج " ثرياً ومبكر النضج يدعى "طوماس يانغ". بصفته طالب جامعي وثري أيضًا، أحب "طوماس يانغ" امتطاء الجياد والموسيقى والمراهنة. وثمة رهان مسجل في "كتاب المضاربة" في الجامعة، وضعه "طوماس يانغ" الطالب قبل أن يتخرج،
بأنه سيكتب أفضل أطروحة قط عن الصوت. ظن انه فعل،
لم يقدم أحد أطروحة في هذا الموضوع فخسر الرهان.
لكن الأطروحة أفادت أنكم إذا أصغيتم بجهد لأنابيب الأرغن تجدون حل لغز كيفية انتقال الصوت.
خبأت أطروحة "يانغ" عن الصوت حقيقة مذهلة تتعلق بالضوء.
كان اهتمامه الأول البحث في واقع عرفه الأفراد منذ العصور القديمة.
ينتقل الصوت على شكل موجات. مثلاً تذبذب أعمدة من الهواء صعوداً ونزولاً في أنابيب الأرغن مثل خرير الماء المتحرك ذهاباً وإيابا في بحيرة.
درس "يانغ" أساليب تحرك الموجات الفريدة والمميزة،
خصوصاً عندما تتداخل. تخيلوا أنكم تعزفون نغمة وحيدة على أرغن وتبدو صرفة.
إذا أضفتم نغمة أخرى غير متناغمة،
تشرعون في سماع نقرات متعلقة بفرق التردد بين النغمتين.
إذا التقت موجتان، يمكنهما أن يزيدا أو يطرحا منهما.
تحصلون على ذبذبات من الزيادة والفرق.
حقق "يانغ" قفزة كبيرة من الخيال.
أدرك أن الضوء يجب أن يعمل بأسلوب الصوت نفسه.
إذا أضأتم شعاعاً من الضوء من خلال بطاقة تتضمن شقين في داخلها،
فمع ظهور شعاعي نور من الشقين موحدين مجدداً،
تشاهدون نموذجاً من نطاقين أحدهما ساطع والآخر مظلم.
يلغي شعاعا الضوء أحدهما الآخر في أمكنة في الخارج كما تفعل موجتا الصوت.
ما قد يعني أمرًا واحداً فقط، الضوء موجة مثل الصوت.
يستند كل شيء اليوم، بدءاً من تصميم النسيج الليفي البصري وصولاً إلى النظارات،
على فكرة أن الضوء موجة.
لكن شكل هذا في تلك الفترة فكرة لا تصدق،
إذ بدءاً من "نيوتن" كانت الفكرة الموجودة عن الضوء أنه تدفق من جسيمات أو جزيئات صغيرة جداً، فووجهت فكرة "يانغ" المتطرفة بضحكات ساخرة
.
كانت محاضرات "يانغ" حول نظريته الجديدة أن الضوء ينتقل في موجات مثيرة للجدل،
إذ كان يعارض مئة وخمسين عام من أشكال الضوء كجسيم.
اعترض "يانغ" والمثل الذي طرأ له كان بركة.
فكروا بأمواج على سطح بركة فيمكنكم رؤية كيفية تحرك الضوء.

شكلت محاضرات "يانغ" بنموذجها المائي للنور برهاناً قوياً لنظرية موجة جديدة تشرح كيفية رؤيتنا وكيفية انتقال الضوء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علاء فياض



عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الضوء من نيوتن الي اينشتين   الخميس فبراير 28, 2008 7:26 am

تطلب الأمر عشرات الأعوام لكن الأفراد أدركوا أن الأمواج تستطيع أن تشرح مجموعة كاملة من الظاهرات البصرية التي لم يكن بالإمكان شرحها في السابق.
صارت علنية الآن أن كون الضوء موجة يشكل أحد أكبر الاكتشافات في العلم،
وعنت أن اللون صار مفهوماً أخيرًا.
فكما تمنحكم ترددات مختلفة للصوت نغمات مختلفة، فترردات مختلفة للنور تمنحكم ألوانًا مختلفة.
أجرى "يانغ" تجاربه بواسطة عجلات ألوان تدور.
شاهد أنه إذا أدارها بسرعة كافية، تستطيع ثلاثة ألوان فقط
وهي الأحمر والأخضر والأزرق
أن يتحدوا ليظهروا كاللون الأبيض.
ما استنتجه "طوماس يانغ" من هذه التجربة
أن مجموعة الألوان الكبيرة التي يظن الأفراد أنهم يشاهدونها،
تنبثق من دمج استجابتنا لثلاث ترددات للنور، الأحمر والأخضر والأزرق.
إذا كان هذا النموذج صحيحاً، فإنه سيبدأ بشرح أنواع العمى اللوني التي عرضها صديقه "جون دالتون". لأنه إذا كانت مجموعة واحدة من المتقبلين لا تعمل بشكل صحيح، فلن تشاهدوا هذا النوع من اللون. كانت هذه فكرة "يانغ". "دالتون" الرجل الذي استهل دراسة ملاحظة الضوء، قدّم تأكيدات غريبة بعد وفاته على فكرة "يانغ". ففي عام 1995 وبعد 150 عام على وفاته، استخرج أطباء حمضاً نووياً من مقلة عين "دالتون" التي حافظ عليها مجتمع علمي في "مانشستر" بطريقة مدهشة.
اظهر حمض "دالتون" النووي أنه لا يرى اللونين الأحمر والأخضر.
عندما تحقق فهم لغز كيفية رؤيتنا للضوء في حقبة أفضل من القرن الـ19،
فقد صارت القدرة على فهم اللون مسألة حياة وموت.
ففي عام 1875 وقرب بلدة "لارغرلوندر" في السويد، فاتت إشارة الضوء الأحمر قطاراً واندفع بسرعة باتجاه قطار آخر في منتصف الليل.
قـُتل تسعة أشخاص وأصيب المئات بجروح.
قيل أن سبب الحادث عمى السائق اللوني.
ففي "بريطانيا" حيث كان هناك سكك حديدية أكثر من أي مكان آخر،
انكبت السلطات على العمل واستخدمت خبراء من المؤسسة العلمية لإجراء اختبارات حول ما إذا كان هناك سبل فعالة لمعرفة الأعمى اللوني بين السائقين والربابنة. طبق اللورد "رالي" ،
قائد التحقيق فوراً نظاماً صارماً من اختبار اللون على الطبقة العاملة.
مستنداً على نظرية الثلاثة ألوان لـ"يانغ"، اخترع "رالي" اختبار عمى اللون الأول لكل سائق قطار وربان باخرة في البلد، وعند حلول أوائل عام 1900،
تم تطوير اختبارات ملاحظة الضوء العصرية التي يخضع لها معظم الأفراد حالياً.
لكن الضوء بحد ذاته ظل غامضاً.
تم قبول فكرة "طوماس يانغ" حول موجات الضوء، لكن ممَ هي مصنوعة تلك الموجات؟ جاء الجواب من دراسة شكل نور ليس واضحاً في البدء،
واقع أن الضوء لا يرينا العالم فحسب، بل يبدله.
كما قد يخبركم كل من أصيب بضربة شمس، لا يترك الضوء الأجسام التي يلمسها غير متأثرة. بل عكس ذلك،
الضوء عامل كيميائي وظائفي إحيائي نافذ يستطيع أن يتمتع بأضخم التأثيرات على أي شيء يتفاعل معه.
تبدأ قصة هذا الاكتشاف لخاصيات الضوء في أواخر عام 1700 في " انكلترا " الصناعية مع احد علماء الكيمياء الانكليز الأكثر براعة "جوزيف بريسلي".
كان "جوزيف بريسلي" من "يوركشاير"، مثقفاً جداً، واقعي التفكير، متطرفاً، مادياً وطموحاً، احد رواد علماء فيزياء " بريطانيا " أواخر القرن الـ18.
واعتبر "بريسلي" وأصدقاؤه أن الضوء والحياة متلازمان.
ففي هذه التجربة، وضع " بريسلي " فأراً داخل برج جرس محكم الإقفال لاختبار ما حصل للهواء مع تنفس الفأر. مرض الفأر بسرعة، أنهكت قواه ونفق.
ارتأى أن هذا الهواء يجب أن يكون سيئاً جداً، ليس للحيوانات فحسب، بل للنباتات أيضًا.
فوضع "بريسلي" داخل البرج مجموعة من النباتات النامية وتركها هناك لبضعة أسابيع. دُهش عندما اكتشف أنها نمت جيداً. فمهما كان العامل في الهواء الذي قضى على الفأر بدا أنه ينمي النبات.
فقرر "بريسلي" أن يختبر ما كان في الهواء عندما نفق الفأر والذي كان سبب تعزيز حياة النباتات. وضع فأراً آخر ليس إلا فكانت النتيجة مدهشة.
اكتشف أن الحيوان يعيش شريطة أن يكون هناك نبتة تنمو.
كان هذا ما وصفه بـ" الهواء الرفاهية الذي حظيت بضعة فئران فقط بامتياز تنشقه".
وكان هناك المزيد. اكتشف "بريسلي" أن نوعية الهواء لم تكن محسّنة نتيجة نمو النبتة فيه فحسب، بل إذا سلطتم نوراً على النبتة، تتحسن جودة الهواء.
ما أظهرته التجربة أن الضوء المشع على المادة الخضراء في النباتات يمكنه أن يحسّن الهواء إلى جودة شبيهة بالجنة حيث يمكنها أن تحافظ على حياة الحيوانات لفترات طويلة لا نظير لها،
وحيث اللهب يحترق متمتعاً بحياة مدهشة. فكان أن الضوء والحياة متلازمان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علاء فياض



عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الضوء من نيوتن الي اينشتين   الخميس فبراير 28, 2008 7:27 am

.
نعرف الآن اكتشاف "بريسلي" بالتركيب الضوئي،
الطريقة الرائعة التي تمتص فيها النباتات الطاقة من الضوء وتحوّل ثاني أكسيد الكربون إلى أكسجين خلال العملية نفسها.
لا يظهر لنا الضوء العالم فحسب، بل إنه شكل من الطاقة ضروري للحياة.
اكتشاف أن الضوء طاقة وقادر على إحداث تغييرات كيميائية فعالة كان له نتائج مذهلة.
فقد فتح باباً لم يره أحد في السابق.
بدأت القصة مع "طوم ويدجوود" ابن صانع الخزفيات المشهور "جوشيا".
أطلقت تجارب " طوم ويدجوود "
إحدى التكنولوجيات الثورية الكبرى قط وهي التصوير الضوئي.
بدأت مع مساعدة "طوم" في عمل الأسرة.
فقد كانت خزفيات " ويدجوود " مشهورة بزينة الرسم اليدوي عليها وأراد "طوم" إيجاد وسيلة لتزيين الخزفيات آلياً.
فحضّر "ويدجوود" مزيجاً كيميائياً خاصاً مصنوعاً من نترات الفضة وملح عادي.
كان قد لاحظ آخرون أن نترات الفضة يتحول إلى اسود عندما يسطع الضوء عليه،
لكن "ويدجوود" اختبره بطرق حيث يستعمله لرسم نماذج، ما دعاه بـ"بصمات الشمس".
سأقوم بصنع بصمة شمس بأن ألف نترات الفضة بهذه الورقة ومن ثم اعرّضه فجأة لنور ساطع جداً.
نحصل على هذه الصور المسودة حيث أصيب نترات الفضة بالضوء.
كوننا مغمورين بالصور الفوتوغرافية الرائعة،
فإن هذه البقع الرمادية تبدو غير مؤثرة. لكنها منحت عام 1770 لمحة على مستقبل رائع.
أفتتن "ويدجوود" ومساعدوه بعملية بصمة الشمس هذه لأنها عنت بأنه يحتمل أن يكون هناك وسيلة لحفظ المعلومات التي ينقلها الضوء إلى العين إلى الأبد.
كان حلم التنوير يتحوّل إلى واقعية التصوير الضوئي.
في أقل من 50 عاماً على تجارب "ويدجوود"،
كان يُستعمل الورق المشبع بنترات الفضة لالتقاط صور حقيقية.
صار التصوير الفوتوغرافي مرغوباً به كثيراً.
المصوّر:
والآن قف جيداً ورأسك مستقيماً على كتفيك كي يدعمهما الحجاب خلفك، قد يشعرك هذا بالانزعاج، لكن هلا رفعت نفسك قليلاً.
المعلق:
أطرى التصوير الفوتوغرافي على غرور طبقة الأوروبيين الوسطى لأن الحصول على صورة المرء صار ممكناً.
شكل التصوير الفوتوغرافي فناً مغوياً جداً وشعبياً .
لكن أظن أنه اعتبر أيضًا مهدداً جداً. فقد انهارت كافة الحدود الاجتماعية أو خرقتها عملية التصوير الفوتوغرافي الجديدة، مثل الأشياء التي لم يكن يفترض بكم رؤيتها أو الأشياء التي لم يكن يفترض بكم النظر إليها، صور لم تكن للاستهلاك الشعبي، والحدود بين ذوق النخبة والذوق الصناعي العامي.
انهارت كافة هذه الحجب نتيجة العملية الكيميائية للتصوير الفوتوغرافي.
المصوّر:
شكراً جزيل
المعلق:
كان التصوير الفوتوغرافي حاسماً في حملات "فلورانس نايتنغايل" لتطوير المستشفيات العسكرية. وأظهر للشعب أهوال الحرب الأهلية الأميركية.
لكن التصوير الفوتوغرافي قام بأكثر من كشف أسرار المجتمع.
فقد أظهرت قدرة التقاط الضوء حقائق لا يمكن تخيلها حول العالم الطبيعي.
فقد أحدثت ثورة في العلم الإحيائي والهندسة وفي النهاية ومن خلال علم الفيزياء، نقلتنا إلى بعد جديد.
نبدأ ذلك بسؤال بسيط. ماذا يحصل عندما يعدو فرس؟
شكل هذا في عصر الجياد سؤالاً قديماً حول كيفية تحركها. فعندما تعدو،
هل ترتفع كافة قوائمها بتزامن عن الأرض؟ كان هذا سؤالاً قديماً لكن لم يتوفر جواب له بالعين المجردة.
طـُلب من "ايدوارد مايبريدج" مصوّر في ساحل "أميركا" الغربي،
أن يستخدم هذه التكنولوجيا الجديدة من أجل رهان، ليثبت نهائياً للجميع كيفية تحرك جواد.
تضمّن مخطط "مايبريدج" أن يستخدم 24 كاميرا موضوعة صفاً واحداً في ميدان السباق،
مربوطة كل منها بسلك سقاطة، وعندما يعدو الفرس ماراً أمامها،
تلتقط الكاميرا تحركه في تلك اللحظة بالذات.
ظهّر "مايبريدج" الصور وحصل على سلسلة من الصور المذهلة لجياد تتحرك بسرعة.
كان صحيحاً أن في مرحلة ما خلال العدو،
يرفع الجواد كافة قوائمه عن الأرض.
شيء لا يمكنكم قط رؤيته بالعين المجردة لكن أظهرته الكاميرا للمرة الأولى.
كان "مايبريدج" رجلاً يتمتع بحس الإخراج المسرحي، كان حالماً وخيالياً ويسعى وراء المال.
اعتقد آخرون أنهم إذا تمكنوا من التدقيق بحركة حيوان بتفاصيل جيدة كافية،
سيتمكنون من نسخها اصطناعياً. فقد كان لدى عالم فرنسي يدعى "ايتيان جول مار" حلم جريء.
أمل باستخدامه كاميرات "مايبريدج" أن يكتشف أسرار الطيران،
إذا راقبنا حركات الطيور بتفاصيلها يمكننا أن نكتشف المزيد عن الحيوانات.
اتضح بسرعة أن الطيور سريعة جداً وتتحرك بطريقة شديدة التعقيد كي يجري تصويرها كما التقط "مايبريدج" صور الجياد.
فشرع "مار" يبحث عن نوع كاميرا آخر ووجده، كاميرا تعمل كالمسدس.
عندما تطلقونها، تلتقط عدداً هائلاً من اللقطات في الثانية.
فما قام به "مار"، أنه صوّب المسدس على طير وتعقبه في السماء ملتقطاً مئات اللقطات في البدء ومن ثم الآلاف منها في الثانية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علاء فياض



عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الضوء من نيوتن الي اينشتين   الخميس فبراير 28, 2008 7:28 am

صار ممكناً الآن إجراء دراسة علمية حول تحرك الطير.
ومع حلول نهاية القرن، استخدمت صور "مار"
لتصميم الآلات الطائرة الفعالة الأولى.
لم يستخدموا صور الطيور المحلقة فحسب،
بل كيفية تحكم الجناحين وتأثرهما بتدفق الهواء حولهما.
لم يظهر التصوير الفوتوغرافي ما تعجزون عن رؤيته بالعين المجردة فحسب،
بل أجاز للإنسان بأن يظهر أحلامه أيضًا.
ألهمت صور "مار" الشقيقين "رايت" على الفور، الذين صنعا الطائرة الأولى،
وكيّف الشقيقان "لوميار" كاميرا "مار" في أول كاميرا سينمائية.
مع حلول عام 1900 في هذا العالم من العجائب التكنولوجية الجديدة،
ظن العلماء أنهم يستطيعون أخيرًا أن يشرحوا حقيقة الضوء.
مستنداً على فكرة "طوماس يانغ"
أن الضوء موجة،
اظهر العالم السكوتلندي البارع "جايمس كلارك ماكسويل" طبيعة هذه الموجات الغامضة. ذبذبات من الطاقة المغناطيسية الكهربائية.
فبدا أن بحث الإنسان الطويل لفهم الضوء قد انتهى.
جرى نقاش بأنه تم فهم الضوء كلياً. نعرف طبيعته، نعرف مصدره ونعرف وجهته.
الضوء شكل من الإشعاع المغناطيسي الكهربائي يتنقل عبر مكان فارغ بسرعة محدودة ومقاسة.
وصار علم فيزياء الضوء وعلمه التطبيقي نوعاً من رمز لنجاحات علم الفيزياء والهندسة والعلم برمته.
لكن كان هناك تطوّر غير متوقع في القصة.
دخل فيها موظف تسجيل براءات سويسري يدعى "ألبرت آينشتاين" يبلغ 25 عاماً فقط.
مستخدماً فكرة أن الضوء موجة طاقة،
أرغِم "آنشتاين" على استنتاج أن قوانين علم الفيزياء تحتاج لأن تعاد كتابتها من جديد.
للتمكن من فهم كيفية تفكير " آينشتاين " بطريقة مختلفة عن أسلافه،
تخيلوا العالم حيث ترعرع. تخيلوا أنكم تعيشون في مدينة أوروبية حوالي عام 1900.
تبدل عالمكم كلياً. تشاهدون أفرادًا ينطلقون على دراجات تحدث أزيزًا،
وعربات من دون جياد أي السيارات. يمكنكم الذهاب إلى صالات السينما ومشاهدة نسخات طبق الأصل عن كيفية الانتقال بسرعة فائقة في الفضاء وفي الوقت في تلك الفترة.
كان "آينشتاين" أحد أفراد الجيل الأول الذي ذهب إلى صالة سينما، ومثل معظم الأفراد،
أحب مشاهدة كيفية التلاعب بالوقت، جعله سريعاً أو بطيئاً وتجميده حتى
. بدأ "آينشتاين" يدرك أن الوقت قد يكون متغيّراً في العالم الحقيقي أيضًا وأنكم قد تختبرونه إذا تمكنتم من الانتقال مثل شعاع نور.
وشرع يتخيّل ما قد يكون الجلوس على شعاع نور متنقلاً في الفضاء.
استنتج بسرعة أن كافة أنواع التأثيرات ستتبع ذلك.
فبالطيران على شعاع نور في عمق الفضاء،
قد يشاهد "آينشتاين" واقعاً مختلفاً كلياً عن الواقع الطبيعي.
سيتوقف الوقت وتمتد المسافات، فكان ذلك غريباً كخدع السينما.
وفي عام 1915، نقل "آينشتاين" أفكاره إلى مستوى آخر.
نشر في ذلك العام كتابه "نظرية النسبية العامة"،
انجاز فكري مذهل،
أعلن فيه أنه لا يمكن الوثوق بحدس الإنسان الأساسي حول الفضاء والوقت والضوء.
فكانت فكرة "آينشتاين" الكبرى أن الضوء عندما ينتقل قرب شيء ثقيل الوزن كالشمس مثلاً،
ينحني.
ما تصنعه الجاذبية الأرضية للشيء الثقيل الوزن أنها تشوّه المسافة والوقت.
فالخطوط المستقيمة تتقوّس بالقرب من الأشياء الثقيلة.
ضعوا كينونة كبيرة كالنجم، فإنها تجعل الفسحة الفارغة والفراغ بحد ذاته ينحني.
بدا الأمر غريباً لكن إذا كانت فكرة "آينشتاين" التي لا تصدق صحيحة،
فيمكن برهنتها بالنظر إلى النجوم.
يبدل الضوء وجهته بالقرب من الشمس وينحني، ويتبدل موقع النجوم الظاهر وراء الشمس.
سنتمكن من رؤية النجوم في مواقع لم تكن فيها في السابق.
لكن الشمس ساطعة جداً إلى حد أنها تحجب النجوم الموجودة خلفها في السماء.
ثمة مناسبة واحدة فقط ونادرة يمكننا فيها رؤية النجوم خلف الشمس وذلك خلال كسوف شامل.
خلال كسوف الشمس، يصير قرص الشمس معتماً كلياً.
تنخفض درجات الحرارة وتبدو السماء حالكة الظلمة.
بعض النجوم التي يحجبها نور الشمس الساطع فنعجز عن رؤيتها ، تبدو مرئية فجأة.
ما تريدون القيام به أن تلتقطوا صورة لنجم يمكنكم رؤيته عند طرف الشمس.
يعني هذا أن شعاع الضوء المنبثق من هذا النجم يقترب كثيراً من الشمس،
وإذا كان "آينشتاين" محقاً،
فسينحني شعاع الضوء هذا وسيبدو أن النجم انتقل من مكان وجوده عادة عندما لا تكون الشمس موجودة.
قام "آينشتاين" بجهد كبير لحث علماء الفلك على مراقبة النجوم خلال كسوف شمسي،
لأن هذه النجوم إذا بدت أنها تبدل مكانها قليلاً فسيبرهن ذلك أن نظريته صحيحة.
حصل كسوف شمسي كلي عام 1919
فاستعد فريق من افضل علماء الفلك البريطانيين يقودهم "آرثور ايدينغتون" وتزوّدوا بأفضل التلسكوبات ومعدات التصوير، وانتقلوا إلى إفريقيا والبرازيل كي يبرهنوا ما إذا كانت أفكار "آينشتاين" حول المسافة والوقت صحيحة. حبس العالم العلمي أنفاسه وانتظر النتيجة.
تطلب القيام بكافة المقارنات والحسابات أشهرًا، لكن خلال اجتماع للمجتمع الملكي الفلكي في "لندن" في شهر تشرين الثاني عام 1919،
تمكن "ايدينغتون" وزملاؤه من الوقوف وقول تثبت معطياتنا الفوتوغرافية
أن "آينشتاين" محق .
بدّل انتقال صغير للنجوم العالم كلياً. فجأة وبين ليلة وضحاها،
صار "آينشتاين" شخصية مشهورة عالمياً، "نيوتن" الجديد،.
ظهرت صور كاريكاتورية للأرض بأكملها مربوطة براية تفيد فقط "آينشتاين" عاش هنا.
صار ليس شخصية مشهورة فحسب،
بل نوعاً من صورة تمثل ما كان يجب أن يكون عليه عالماً وعبقرياً ،
وأظن ما يجب أن تكون عليه رؤية أسرار الكون
. قال احدهم وقد زار "آينشتاين": زيارة "آينشتاين"
شبيهة بزيارة البعد الرابع، والحالة التي أعلن فيها هذا الاكتشاف الثوري وضعت علم الضوء الجديد في محور وسائل الإعلام وجعلت من علم فيزياء الضوء حدثاً عالمياً.
لكن قبل كل شيء، ما قام به "آينشتاين"
هو شقلبة ثلاثة آلاف عام من التفكير بالضوء.
فكل فيلسوف بدءاً من اليونان القدامى إلى عرب القرن التاسع،
من نساك القرون الوسطى إلى "إسحاق نيوتن"، من "جاليليو" وصولاً إلى "ماكسويل"،
أقروا من غير ريب واقعاً واحداً يتعلق بالضوء. ينتقل بخطوط مستقيمة.
وبرهن "آينشتاين" أن هذا خطأ أيضاً.
إذن كان "آينشتاين" محقاً. لا ينتقل الضوء بخطوط هندسية مستقيمة،
بل ينتقل عبر مسافة ووقت منحن، يجعل الضوء وكأنه ينحرف من المستقيم والضيق.
شكل الضوء في ما مضى رمز ما يعوّل عليه.
كان أداة لعلماء الفلك، كان تقنيتهم الأساسية في اكتشافهم كيفية أداء الكون.
اتضح الآن أن الضوء بعيد كل البعد عن كونه أداة، بل كان لغزاً،
كان معضلة. انحرف، استدار، انحنى وشرد. صار عالم "آينشتاين"
عالماً حيث يحتاج الضوء للاختبار وحيث الرسالة التي نقلها الضوء من النجوم الأكثر بعداً يشكل لغزاً وتحدياً للفكر البشري.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
علاء فياض



عدد الرسائل : 28
تاريخ التسجيل : 27/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: الضوء من نيوتن الي اينشتين   الخميس فبراير 28, 2008 7:31 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الضوء من نيوتن الي اينشتين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مجموعة الصور :: فنون تشكيلية-
انتقل الى: