.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جالأعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التسبيح ...سباحة الأسرار في بحار الإجلال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الدرويش

avatar

عدد الرسائل : 6
تاريخ التسجيل : 17/02/2008

مُساهمةموضوع: التسبيح ...سباحة الأسرار في بحار الإجلال   الإثنين فبراير 18, 2008 1:48 pm

مادة ( س ب ح )

التسبيح

في اللغة

" سَبَّحَ الله وله : قدَّسَهُ ، نزَّههُ ، قال : سبحان الله ". .

في القرآن الكريم

وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (97) مرة بمشتقاتها المختلفة ..

منها قوله تعالى :

" تُسَبِّحُ لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ والْأَرْضُ وَمَنْ فيهِنَّ وإن مِنْ شَيْءٍ إِلّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهونَ تَسْبيحَهُمْ إِنَّهُ كانَ حَليماً غَفوراً ". .

في الاصطلاح الصوفي

الإمام القشيري

التسبيح : هو التقديس والتنزيه ، ويكون بمعنى سباحة الأسرار في بحار الإجلال . .

الإمام فخر الدين الرازي

يقول : " التسبيح : هو عبارة عن تنزيه الله تعالى عما لا يليق به ". .

الشيخ الأكبر ابن عربي

يقول : " التسبيح : هو قسم من أقسام الحمد ، ولهذا أن الحمد يملأ الميزان على الإطلاق وسبحان الله وغير ذلك من الأذكار تحت حيطة الحمد ". .

الشيخ عبد الوهاب الشعراني

يقول : " التسبيح : هو الثناء على الله تعالى بالأمور السلبية ، كنفي التشبيه والتحديد وسائر النقائص التي لا تليق بجنابه تعالى ". .

الشيخ حسين الحصني الشافعي

يقول : " التسبيح : هو التنزيه ، وهو تارة يكون بالقول ، وتارة يكون بالاعتقاد ..

ولا يصح لأهل الحقائق الذين عرفوه بنعوت الجلال ووصفوه بأنواعه الكمال فسلموا الربوبية إليه وطرحوا ذواتهم في قيد العبودية لديه .

فلا يصح تسبيحك له حتى تنزه نفسك عن كل شهوة مذمومة وإيمانك من أعمال النقص ، وعقلك عن الهوى وروحك عن الالتفات إلى المألوفات والمستحسنات ، وجسمك عن العادات والمخالفات وقلبك من ظلم الغفلات ". .

الدكتور عبد المنعم الحفني

يقول : " التسبيح : هو تنزيه الحق عن نقائص الإمكان وإمارات الحدوث ، وعن عيوب الذات والصفات ". .

" مسألة - 1" : في أقسام التسبيح

يقول الإمام القشيري :

" التسبيح على قسمين : تسبيح قول ونطق ، وتسبيح دلالة وخلق .

فتسبيح الخلق عام من كل مخلوق وعين وأثر ، منه تسبيح خاص بالحيوانات ، وتسبيح خاص بالعقلاء وهذا منقسم إلى قسمين :

تسبيح صادر عن بصيرة وتسبيح حاصل من غير بصيرة ، فالذي قرينته البصيرة مقبول ، والذي تجرد عن العرفان مردود ". .

" مسألة - 2" : في أنواع التسبيح

يقول الشيخ نجم الدين الكبرى :

" التسبيح على ثلاثة أوجه :

تسبيح العقلاء ، وتسبيح الحيوانات ، وتسبيح الجمادات .

فتسبيح العقلاء : بالنطق والمعاملات .

وتسبيح الحيوانات : بلسان الحاجات وصورة الدلالات على صانعها .

وتسبيح الجمادات : بالخلق وهو عام في جميعها فإنها مظهر لآيات ". .

" مسألة - 3" : في أنواع المسبحين

يقول الشيخ أحمد بن عطاء الله السكندري :

قال بعض العارفين ...

فالسالك : يسبح بذكره في بحار القلب .

والمريد : يسبح بقلبه في بحار الفكر .

والمحب : يسبح بروحه في بحار الشوق .

والعارف : يسبح بسره في بحار الغيب .

والصدّيق : يسبح بسر سره في سر الأنوار القدسيات المتنقلة في معاني أسماء الصفات مع ثبوت أقدام التمكين في اختلاف الأوقات ". .

" مسألة - 4" : في التسبيح التحقيقي

يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي :

" أمر الله عباده بتسبيحه ، وقد سبح نفسه في الأزل ، فغيب كنه تسبيحه عن عباده ، فسبحه الخلق على العادة إلى أن يتحقق تسبيحهم ، فيصل تسبيحهم بتسبيحه ، فيتحقق لهم التسبيح ". .

" مسألة - 5" : في أَلسنة التسبيح

يقول الشيخ عبد الحق ابن سبعين :

" لسان الشاكر الأول قال : ( سبحان من بجميل الصنع قد بدا ) ثم يقول :

( سبحان من صنف الخلق الذي بدا ) .

ولسان المتكلم يقول :

سبحان من أوضح البرهان فاتضحا ..... سبحان قاهر من قد لج أو جنحا

سبحان من ساقنا للرشد ثم هـــــدى ..... سبحان من لم يدعنا مهملين سدى

ولسان التصوف من جهة الوجه الأول يقول :

سبحان من باختصاصٍ شرّف المَلَك .... سبحان من علمه مُحصٍ لما مَلَكَ

والثاني يقول :

سبحان مانح فضل السبق من سبقا ..... سبحان مانع من عن بابه أبقا

والثالث يقول :

سبحان من وطد العلياء والشرفا .... سبحان من فضَّل الأصحاب والخلفا

والرابع يقول :

سبحان ربٍ به حقاً له وصلا .... سبحان مستوجب التسبيح متصلاً

والخامس يقول :

سبحان متقن ما أبدى من الصور ..... سبحان مبتدع الهيئات والفِطر

و السادس يقول :

سبحان ذي العز والملك الذي شمخا .... سبحان مُصرِخ مضطر به صرخا

والسابع يقول :

سبحان المطلوب بما هو له وبه عند ذلك

سبحان المدرك ولا غيره يقدر لأن الحق فيه كذلك

والثامن يقول :

سبحان من وحده الدور قبل الإعياء والمبالغة

سبحان من يتحقق بالذات القائمة لا بالحكمة المبالغة

والتاسع يقول :

سبحان المُسِرُّ عن رعاية الأصلح وتخصيص العموم

سبحان العزيز في ضمير المحقق لا بالمفهوم

ولسان التعليم يقول :

سبحان من غلب نظائر التقديس

سبحان من حكم على لازم المقيس

ولسان التنبيه يقول :

لا يقال ذلك لأنه عن دور الأول

ولا هو أيضاً ذلك لأنه بالإضافة غير الآخر الأول

ولسان التقرير يقول :

سبحان مشار النكتة والقضية المدرك بالسكينة بعد النية بالجملة ، سبحان الله ، لأن أوصاف السناء له ". .

" مسألة - 6" : في معنى القول : ( سبحاني ، سبحاني )

يقول الشيخ الجنيد البغدادي :

" إن الرجل مستهلك في شهود الإجلال ، فنطق بما استهلكه لذهوله عن الحق عن رؤيته إياه ، فلم يشهد إلا الحق تعالى ، فنعته ، فنطق به ولم يكن من علم ما سواه ولا من التعبير عنه ضناً من الحق به .

ألم تسمعوا مجنون بني عامر لما سئل عن اسم نفسه فقال :

ليلى ، فنطق بنفسه ولم يكن من شهود إياه فيه ". .

" مقارنة " : في الفرق بين التسبيح والتقديس

يقول الشيخ الحكيم الترمذي :

" الفرق بين التسبيح والتقديس : أن التقديس لآلائه ، والتسبيح لأسمائه ". .

ويقول الشيخ داود القيصري :

" التسبيح أعم من التقديس ، لأنه تنزيه الحق عن نقائص الإمكان والحدوث ، والتقديس تنزيهه عنها وعن الكمالات اللازمة للأكوان ، لأنها من حيث إضافتها إلى الأكوان تخرج عن إطلاقها وتقع في نقائص التقييد ". .

ويقول الشيخ علي الخواص :

" التقديس أعم والتسبيح أخص ، لأن التسبيح : هو تنزيه الحق تعالى عن نقائص الإمكان والحدوث ...

وأما التقديس :

فهو تنزيهه تعالى عن النقائص وعن سائر الكمالات الواقعة للعبد ، بل عن كل ما يخطر بالبال من ذلك ". .

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي :

" التسبيح : نفي ما لا يليق به ، والتقديس : إثبات ما يليق به ". .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التسبيح ...سباحة الأسرار في بحار الإجلال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مجموعة الدرسات و الابحاث :: مصطلحات - أوراد و صلوات-
انتقل الى: