.
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جقائمة الاعضاءالمجموعاتبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ابو الحسن الشاذلي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمير جاد
خادم المنتدى


عدد الرسائل : 477
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

مُساهمةموضوع: ابو الحسن الشاذلي   السبت يناير 19, 2008 10:08 am




***

السيرة الذاتيّة للشيخ أبو الحسن علي الشاذلي رضي الله عنه

نسبه ومولده ووفاته :

هو العارف بالله، القطب الربّانيّ الجامع، صاحب القريحة الوقّادة، الوارث النبويّ المحقّق،

سيّدي أبو الحسن علي الشاذليّ الحسنيّ،

ينتهي نسبه إلى ابن سيّد شباب أهل الجنّة وسبط خير البريّة أبي علي الحسن

ابن أمير المؤمنين على بن أبي طالب كرّم الله وجهه،

وابن فاطمة الزهراء ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، رضي الله عنهم أجمعين .

ولد ببلاد المغرب الأقصى سنة ( 593 هـ ) بقريّة تسمّى ( غمار )

وهي بلدة مغربيّة قريبة من مدينة ( سبته ) .

لمّا جاء شهر شوّال سنة ( 656 هـ ) أخذ يستعدّ للسفر من مصر إلى الأراضي المقدّسة لأداء فريضة الحجّ،

ولمّا كان في ( حميثرة بصحراء عيذاب ) وهي ما بين ( قنا والقصير )

جمع الشيخ أصحابه في إحدى الأمسيات، وأوصاهم بأشياء،

وأوصاهم بحزب البحر

وقال لهم : ( بأن يحفّظوه لأولادهم فإنّه فيه اسم الله الأعظم ) .

ثمّ خلا بأبي العبّاس المرسي رضي الله عنهما وحده وأوصاه بأشياء واختصّه بما خصّه الله به من البركات،

ثمّ وجّه الحديث لأصحابه قائلا :

( إذا متّ فعليكم بأبي العبّاس فإنّه الخليفة من بعدي، وسيكون له بينكم مقام عظيم، وهو باب من أبواب الله سبحانه وتعالى ) .

فلمّا كان بين العشاءين قال لأحد مريديه :

( يا محمّد املأ لي أناء بالماء من هذا البئر ؟، فقال لـه : يا سيّدي ماؤها مالح والماء عندنا عذب،

قال : إئتني منها فإنّ مرادي غير ما أنت تظنّ، قال : فأتيته منها بالماء فشرب منه ومضمض فاه ومجّ في الإناء،

ثمّ قال له : اردده، فردّدته إليه فحلي ماء البئر وعذب وكثر ماؤه بإذن الله تعالى )،

وهو ماء تلك الأرض إلى قيام الساعة ببركة الشيخ رضي الله عنه .

وبات تلك الليلة متوجّها إلى الله تعالى ذاكرا يسمعه أصحابه،

وهو يقول : ( إلهي، إلهي ) حتّى انشقّ الفجر، فلمّا كان السحر سكت، فظننا أنّه نام،

فكلّمناه فلم يتكلّم، فحركّناه فلم يتحرّك، فوجدناه ميّتا رحمه الله تعالى .

جاء الشيخ ( أبو العبّاس المرسي ) رضي الله عنه فغسّله، وصلّى عليه الجميع،

ودفن حيث توفّاه الله، رحمه الله رحمة واسعة تليق بجلاله وكرمه آمين .

بحثه عمّن يأخذ بيده لمعرفة الله سبحانه وتعالى :

لقد درس رضي الله عنه بمدينة ( سبته ) في ( المغرب ) العلوم الدينيّة ووسائل وغايات، وبرع فيها براعة كبيرة جدّا،

كان يفتّش بكلّ جدّ عمّن يأخذ بيده إلى معرفة الله سبحانه وتعالى،

ويتساءل في نفسه مرارا وتكرارا : ( أين يجد هذا الشيخ ؟، ما السبيل إليه ؟ ) .

لقد سافر إلى بغداد طلبا منه عن ذلك الشيخ الّذي يأخذ بيده إلى معرفة الله سبحانه وتعالى،

فالتقى بالأولياء في بغداد، ولكن همّته كانت تسمو للبحث عن القطب في ذاك الزمان حتّى يأخذ عنه بنفسه،

وذات يوم اجتمع بالشيخ الصالح ( أبي الفتح الواسطيّ ) رضي الله عنه،

فما رأى أبو الحسن الشاذليّ بالعراق مثله، بالرغم من أنّه كان بالعراق شيوخا كثر،

فقال الشيخ ( أبو الفتح ) مخاطبا أبو الحسن الشاذليّ :

( تبحث عن القطب بالعراق وهم في بلادك ؟، إنّه الشيخ عبد السلام بن مشيش ) رضي الله عنه وأرضاه .


عاد ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه إلى بلده، فقدم على الشيخ ( عبد السلام بن مشيش )

رضي الله عنه، وكان يسكن بمغارة برأس الجبل، فاغتسل أبو الحسن الشاذلي بأسفل ذلك الجبل وخرج من علمه وعمله وطلع إليه فقيرا،

فإذا به هابطا إليه وعليه مرقّعة وعلى رأسه قلنسوة من خوص،

فقال لـه : ( مرحبا بعليّ بن عبد الله بن عبد الجبّار وذكر نسبه إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم،

ثمّ قال له : يا عليّ طلعت إلينا فقيرا من علمك وعملك، فأخذت منّا غنى الدنيا والآخرة )،

فأخذت أبو الحسن الشاذلي الدهشة، وأقام عنده أيّاما إلى أن فتح الله عن بصيرته .

يقول ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه :

( وكنت يوما جالسا بين يديه - أيّ الشيخ عبد السلام بن مشيش – وفي حجره ولد صغير،

فخطر ببالي أن أسأله عن اسم الله الأعظم، فقام الولد ورمى يده إلى طوقي،

وقال : يا أبا الحسن أردت أن تسأل الشيخ عن الاسم الأعظم ؟،

إنّما الشأن أن تكون أنت هو الاسم، يعني سرّ الله مودع في قلبك،

قال : فتبسّم الشيخ وقال : أجابك فلان عنّي ) .

يقول الشيخ ( عبد السلام بن مشيش ) موصيا ( أبا الحسن الشاذليّ ) رضي الله عنهما :

( امحق الكلّ بوصفه : الأوّل، الآخر، الظاهر، الباطن، كان الله ولا شيء معه وهو على ما عليه كان )،

( الزم الطهارة من الشرك : كلّما أحدثت تطهّرت من دنس الدنيا، وكلّما ملت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة فأفسدت الهوى أو كدت،

وعليك بمحبّة الله على التوقير والنزاهة وأدمن الشرب بكأسها مع السكر والصحو، كلّما أفقت أو تيّقظت شربت،

حتّى يكون سكرك وصحوك به، وحتّى تغيب بجماله عن المحبّة وعن الشرب والشراب والكأس،

بما يبدو لك من نور جماله وقدس كمال جلاله، فالكأس معرفة الحقّ يغرف بها من ذلك الشراب الطهور المحض الصافي

لمن شاء من عباده المخصوصين من خلقه )، فيا سبحان الله ما أعدله .

وعندما انتهت مدّة إقامة الشيخ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه،

قال له شيخه : ( يا عليّ، ارتحل إلى أفريقيا، واسكن بها بلدا تسمّى بشاذلة، فإن الله عزّ وجلّ يسمّيك : الشاذلي )،

فتبارك الله أحسن الخالقين .

من كراماتــه :

يقول الله تعالى :


( إنّ الّذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة أن لا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون *

نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة / فصّلت آيــة / 30 ، 31 ) .

# : لقد قرأ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه يوما على جبل زعوان بسور الأنعام إلى أن بلغ إلى قوله تعالى :

( وإن تعدل كلّ عدل لا يؤخذ منها / الأنعام آية / 70 )، فحصل أن أصابه حال عظيم،

وجعل يكرّرها ويتحرّك، فكلّما مال إلى جهة مال الجبل نحوها حتّى سكن الجبل .

# : لقد فجّر الله سبحانه وتعالى له عينا تجري بماء عذب .

# : كانت الملائكة يراها ( الحبيبي ) تحفّ بأبي الحسن الشاذلي، بعضها يسأله فيجيبه، وبعضها يسير معه

# : كانت أرواح الأولياء زرافات ووحدانا يراها ( الحبيبي ) أيضا تحفّ بأبي الحسن الشاذلي، وتتبرّك بــــــه .

# : قال الشيخ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه :

( كنت في بعض سياحاتي وقد أويت إلى مغارة بالقرب من مدينة المسلمين،

فمكثت فيها ثلاثة أيّام لم أذق طعاما، فبعد الثلاثة أيّام دخل على ناس من الروم كانت قد أرست سفينتهم هنالك، فلمّا رأوني قالوا

: قسّيس من المسلمين، فوضعوا عندي طعاما وأداما كثيرا، فعجبت كيف رزقت على أيدي الروم ومنعت ذلك من المسلمين،

وإذا بقائل يقول لي : ليس الرجل من نصر بأحبابه إنّما الرجل من نصر بأعدائه ) .

# : يقول الشيخ ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه :

( إنّه لينزل عليّ المدد فأرى سريانه في الحوت في الماء، والطير في الهواء، فقال لي وليّ من الأولياء : فأنت إذن القطب ؟،

فقلت : أنا عبد الله، أنا عبد الله، أنا عبد الله )، وما نازعه أحد من أولياء عصره وعلماء زمانه لظهوره بالحقّ المبين .

عمله بالكتاب والسنّة النبويّة واستدلالاته التوحيديّة لله سبحانه وتعالى :

لقد خاطب في كثير من المجالات والمناسبات من باب النصح والإرشاد موصيا بالعمل بالكتاب والسنّة النبويّة

للذين يجدون شهوة فاسدة في أنماط من العلم منحرفة يعكف عليها فتصرفه بالكليّة عن الكتاب والسنّة الشريفة،

وتصبح حجابا بينه وبين الله فقال : ( كلّ علم تسبق إليك منه الخواطر وتميل إليه النفس، وتلتذّ به الطبيعة فالق به ولو كان حقّا،

والتزم علم الله الّذي أنزله على رسوله صلّى الله عليه وسلّم، واقتد به وبالخلفاء

الراشدين والصحابة والتابعين من بعده، وبالأئمّة الهداة تسلم من الشكوك والظنون والأوهام والدعوى الكاذبة المضلّة عن الهدى وحقائقه )،

ويقول أيضا : ( إذا عارض كشفك الكتاب والسنّة فتمسّك بالكتاب والسنّة ودع الكشف،

وقل لنفسك : إنّ الله ضمن العصمة في الكتاب والسنّة، ولم يضمنها لي في جانب الكشف ولا الإلهام ولا المشاهدة،

لأنّ القاعدة الشرعيّة هي الإجماع، فإذا كان الكشف مطابقا للكتاب والسنّة فهذا هو الحقّ ولا غبار عليه،

وهنا لا بدّ للإنسان أن يرجع عن منازعة ربّه يكن موحّدا، ومن يعمل بأركان الشرع الشريف يكن سنيّا،

وإن جمع بينهما يكن متحقّقــــا ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمير جاد
خادم المنتدى


عدد الرسائل : 477
تاريخ التسجيل : 06/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: ابو الحسن الشاذلي   السبت يناير 19, 2008 10:10 am

وإنّ من استدلالاته التوحيديّة لله سبحانه وتعالى، يقول رضي الله عنه :

( إنّ شعار حقيقة الصنعة هي وجود الصانع، فالوجود لا بدّ له من الموجد،

وإنّ كلّ ما على وجه الأرض يشير إلى حقيقة من غير ريب أو شكّ على وجود الخالق،

لأنّ الأشياء لها بداية ولها نهاية ونهايتها الفناء كما بداية نشؤها من العدم،

وهذا نوع من الإعجاز الخارج عن التكييف والتقييد والتحكّم البشري،

فما هو إلاّ أمر علويّ بعيدا عن متناول أيدي المخلوقات بالرغم من إدراكهم للناتج عن هذه المخلوقات من القول والفعل والعمل والحال ) .

إنّ الكتب السّماويّة وعلى رأسها القرآن الكريم لم تأت لإثبات وجود الله وإنّما جاءت للدعوة لوحدانيّة الله،

ولو تصفّحتها فإنّك لا تجد مسألة وجود الله قد اتخّذت في سفر منها مكانا يجعلها هدفا من الأهداف الدينيّة،

وإنّ الخاصّية في القرآن الكريم تتحدّث عن حقيقة وجود الله عند ذوي العقائد المنحرفة

( ولئن سألتهم من خلق السّماوات والأرض وسخّر الشّمس والقمر ليقولنّ الله / العنكبوت آية / 61 )،

حيث أنّ هذا وارد بحقّ المشركين أو المنحرفين بأنّهم مؤمنون بوجود الله، وما أنزلــت

الكتب السّماويّة إلاّ لتصحيح الاعتقاد في الله، وتصحيح طريق التوحيد العقليّ .

جاء الإسلام وهو معناه الاستسلام المطلق لله سبحانه وتعالى تطهيرا كاملا للعقيدة،

فأعلن الحرب على التدخّل البشريّ في دين الله ورسالته حيث يقول الحقّ سبحانه وتعالى في محكم التنزيـل :

( إنّ الدين عند الله الإسلام / آل عمران آية / 19 )،

( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين / آل عمران آية / 85 )، صدق الله العظيم .

سئل ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه عن المحبّة فقال :

( أخذة من الله لقلب عبده عن كلّ شيء سواه، فترى النفس ماثلة لطاعته، والعقل متحصّنا بمعرفته،

والروح مأخوذة في حضرته، والسرّ مغمورا في مشاهدته، والعبد يستزيد فيزاد،

ويفاتح بما هو أعذب من لذيذ مناجاته فيكسى حلل القرب على بساط القربة، ويمسّ أبكار الحقائق وثيّبات العلوم ) .

سئل ( أبو الحسن الشاذلي ) رضي الله عنه عن حقيقة المعرفة

فقال : الغنى بالله عن جميع الأنام، فإن قيل : وكيف أحوج الله نبيّه إلى عدوّه ؟،

فنقول : إذ ذاك انظر إلى غناك عن السّماوات والأرض مع الحاجة إليهما، وكلّ من يحتاج إليه قطعه عنهما،

فالّذي رفع السّماء أن تقع عليك ورفع الأرض أن تبتلعك هو الّذي دفع ضرر القطيعة عنك وأوصل النفع إليك،

والله أحوجك إليه في كلّ شيء حتّى يغنيك به عن كلّ شيء،

وهو معنى قوله تعالى : ( واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين / الحجرات آيـــة / 99 )،

وهو العيان، فيغنيك به عن البرهان، ويمحق عنك الغفلة والنسيان

( هنالك تبلو كلّ نفس ما أسلفت وردّوا إلى الله مولاهم الحقّ وضلّ عنهم ما كانوا يفترون / يونس آية / 30 )،

فقلت : كيف أعبدك في كلّ شيء ؟، فقال : لتعطي التسليم حقّه من غير حرج، والثناء حقّه من غير عوج،

والاستهداء حقّه من غير كدر،

وهو معنى قوله تعالى : ( ثمّ لا يجدوا في أنفسهم حرجا ممّا قضية ويسلّموا تسليما / النساء آية / 65 )،

فالتسليم حقّ الأبدان، والثناء حقّ اللسان،والاستهداء حقّ الجنان

( وإليه يرجع الأمر كلّه فاعبده وتوكّل عليه وما ربّك بغافل عمّا تعملون / هود آية / 123)

إذن فحقيقة المعرفة استغناء العارف بوصف معروفه عن كلّ شيء سواه، وهو محلّ الغنى بالله عن كلّ شـــــــيء
--------
السيد عبد الرازق
--------
و صلي الله علي سيدنا محمد و علي آله و صحبه و سلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
محمد خيرى الحامدى



عدد الرسائل : 5
تاريخ التسجيل : 23/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: ابو الحسن الشاذلي   الثلاثاء فبراير 24, 2009 12:18 am

يارب اجعلنى حامدى شازلى حق واحشرنى فى زمرتهم جميعا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
ابو الحسن الشاذلي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: مجموعة الدرسات و الابحاث :: شخصيات و تراجم-
انتقل الى: